الشيخ محمد السند
55
ملكية الدولة
الامام حيث شخص أن أموال الدولة خليط وهي خارجة عن محل ابتلاء المكلف فالعلم الاجمالي منحل ومن ثم جاز التعامل . والخلل في هذين الاحتمالين : أن المفهوم من الروايات أن الامضاء للتسهيل لا لانحلال العلم الاجمالي ، والتسهيل لا يخص التعامل مع الطرف الشرعي فقط . كما أن تخصيص الروايات بجواز التولي في الدولة إذا كانت على رأسها الخليفة المدعي للخلافة العامة لا مطلق التولي لكل دولة غير شرعية ، ومعه لا تنفع في الاستدلال على جواز الولاية فضلا عن التعامل المالي في الدول المعاصرة في البلدان الاسلامية . هذا التخصيص في غير موقعه وذلك : أولا : لعدم وجود قرينة على التخصيص ، والروايات عامة في طرحها للموضوع . ثانيا : لم يحتمل أحد من الفقهاء الاختصاص ، وما خصصه الفقهاء في باب الزكاة والخراج من أنه إذا أخذه السلطان المدعي للخلافة العامة ، فلنكتة خاصة به سنذكرها ، بل في بعض الروايات تصريح بالتأبيد مما يغلق الباب في وجه هذا الاحتمال . ثالثا : عدم وجود مقتضي للتخصيص بعد ان كانت الروايات في مقام التسهيل والتخفيف على المؤمنين .